الشيخ الأصفهاني

12

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

محمّد علي الغروي الأردوبادي « 1 » . ولو قدّر لهذا النابغة العظيم ان يمد في عمره إلى حيث تثنى له الوسادة ، ويتربّع على كرسي الرئاسة العامة لقلب أسلوب البحث في الفقه والأصول رأسا على عقب ، وتغير مجرى تأريخهما بما يعجز عن تصويره البيان ، ولعلم الناس ان في الثريا منالا للنوابغ تقرّبه البشر إلى حيث يحسون ويلمسون . فلسفته : تظهر براعة الشيخ الاصفهاني رحمه اللّه تعالى في العلوم الفلسفية من خلال مطالعة آرائه وأبحاثه المختلفة ، ولا غرو في ذلك ، فقد أخذ هذه العلوم على الفيلسوف الشهير الميرزا محمّد باقر الاصطهباناتي رحمه اللّه تعالى ، والذي كان يعد من كبار الفلاسفة والحكماء العارفين . قال عن ذلك الشيخ المظفر رحمه اللّه تعالى : لقد استبطن كل دقائق الفلسفة ، ودقق في كل مستبطناتها ، وله في كل مسألة رأي محكم ، وفي كل بحث تنقيح رائع ، وتظهر آراؤه وتحقيقاته الفلسفية على جميع آثاره وأبحاثه حتى في أرجوزته مع مدح النبي المختار وآله الأطهار عليهم جميعا الصلاة والسلام ، والتي يقول فيها : لقد تجلى مبدئ المبادي * من مصدر الوجود والايجاد من أمره الماضي على الأشياء * أو علمه الفعلي والقضائي

--> ( 1 ) لقد بانت براعة الشيخ الاصفهاني رحمه اللّه تعالى في علميّ الفقه والأصول في حياة أستاذه الآخوند الخراساني ، وفي أثناء حضور درسه ، حتى روي أنه كتب أكثر هذه الحاشية ( نهاية الدراية ) آنذاك . بل إنه وبعد وفاة أستاذه رحمه اللّه تعالى استقل بالتدريس فتوافد على درسه الكثير من فضلاء عصره فانهى عدة دورات في الفقه وأصوله .